اخر التدوينات

فلسفة الشوارع. Fourni par Blogger.
mardi 16 juin 2015

المفتاح الثالث: النَّجاحُ هو الأهداف


الأهداف هي أحلامٌ نُحوِّلُها إلى خُطط عمليّةٍ

ليسَت المُشكلةُ أنْ تكونَ لَديك أهدافٌ كُبرى ولا تستطيع إنجازَها، إِنَّما المُشكلةُ أَن تكونَ لديك أهدافٌ صغيرةٌ وتتمكَّن من إنجازها ثُمَّ تدخلُ في دائرة الفراغ المُدمِّر.


الشَّخصُ النَّاجحُ يعيشُ لأهدافٍ كبرى،
ويَحيا لغاياتٍ عُظمى. ولكي تتمكَّن من
تحديد أهدافك الكُبرى، يَحسُـنُ بك أن
تَفْهمَ مَغزى وُجودك في الحياة. فَمَنْ أنت؟
وما وظيفتُك في الحياة؟ ماذا يُريدُ منك خالِقُك؟ ماذا تفعلُ في هذا الوُجود؟ طبعًا، هذه الأسئلةُ ومثيلاتُها يُجيبُ عنها القرآنُ الكريمُ بوضوحٍ وجلاء.
قال جلَّ ثناؤُه: {وما خلقْتُ الجِنَّ والإِنسَ إلاَّ لِيَعبُدونِ ما أُريدُ منهم مِن رِزقٍ وما أُريدُ أَن يُطعِمونِ إِنَّ اللهَ هو الرَّزَّاقُ ذو القُوَّة المَتينُ} [الذَّاريات: 56- 58].
لماذا خلق الله تعالى هذا الكونَ كلَّه؟
قال تقدَّست أسماؤُه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) } [إبراهيم: 32- 34]

وقال تبارك وتعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)} [الجاثية: 12- 13]
فالآيةُ السّابقةُ من سورة الذّاريات تُوضِحُ بِجلاءٍ حكمةَ وجودنا في هذه الحياة الدُّنيا، وهي عبادةُ الله تعالى وَحدَهُ، والإذعانُ له بالعبوديَّة، واتِّباعُ شرعه فيما أمر ونهى. والكونُ الذي نحيا فيه بسماواته وأرضه وشموسه وأقماره وكواكبه ومجرَّاته وجميع أجرامه مُسَخَّرٌ لِخدمة الإنسان وراحته ليُؤدِّيَ الوظيفةَ المنوطةَ به.
الإنسانُ لا يستطيعُ أَنْ يتذوَّقَ جمالَ حياته حتّى يعرفَ علَّةَ وجوده في هذا الكون، ويرتبطَ بالهدف الأسمى الذي خلقه الله تعالى من أجله. لا بُدَّ أَن تشعر أَنَّك تُؤدِّي وظيفةً هامَّةً في الحياة. والمرءُ يشعُرُ بالسّعادة عندما يكونُ مُتوجِّهًا نحو تحقيق هدفٍ سامٍ مهم جدًّا بالنِّسبة إليه.
المعرفة الذَّاتية سبيلُك إلى السّعادة:
من خلال دراسة تاريخ الإنسان على مرِّ العُصور، ولدى مختلف الشُّعوب والحضارات، يتبيَّنُ بجلاءٍ أَنَّ المعرفةَ الذّاتيةَ تسيرُ جنبًا إلى جنبٍ مع السَّعادة الدَّاخليّة والإنجازات في العالم الخارجي.
لكي تُؤدِّيَ أحسنَ الأداء وتعملَ بكلِّ طاقاتك، يجبُ أن تعلم مَن أنت؟ ولماذا تُفكِّرُ وتشعرُ بالطَّريقة التي تُفكِّرُ بها وتشعرُ بها الآن؟
يتعيَّنُ عليك أن تتعرَّفَ على القِوى والمُؤثِّرات التي شكَّلت شخصيَّتَك منذ طفولتك الأُولى، وصبغتها بِصبغةٍ خاصَّة، وأنْ تتعرَّفَ لماذا تردُّ وتستجيبُ للظُّروف المُحيطة بك بالشّكل الذي تستجيبُ به الآن؟
أهميَّة وضع الأهداف:
بادئَ ذي بدءٍ لا يَستطيعُ أَحدٌ أنْ يُصيب هدفًا لا يراه، والصّيّادُ مهما كانَ ماهِرًا؛ فإِنَّه لا يستطيعُ اصطيادَ فريسةٍ لا يراها، وكذلك شأنُ كلِّ شخصٍ يريدُ تحقيقَ نجاحٍ باهرٍ في الحياة، ولَمْ يُحدِّد أهدافَه فيها. وأنا أسألُك:
- كيف تستطيع أن تُصيبَ هدفًا لا وجود له في عقلك أساسًا؟
- هل كتبت أهدافك على الورق؟
- هل تعرَّفتَ على الأسباب التي تدعوك وتُحَفِّزُك لتحقيق هذا الهدف بعينه؟
- هل حدَّدتَ الفوائد التي ستجنيها، وتستمتعُ بها عن طريق تحقيق هدفك المنشود؟
- هل حدَّدتَ العوائقَ التي ينبغي عليك تجاوزُها للوصول إلى هدفك المُسمّى؟
- هل حدَّدت الأشخاص والمجموعات والمؤسَّسات التي تحتاج إلى التَّعامل معها؟
- هل حدَّدت المعارفَ والمهارات التي أنت بحاجةٍ إليها لتصل إلى غايتك؟
- هل وضعتَ خطَّة عملٍ واضحة لتحقيق أهدافك؟
- هل حدَّدت موعدًا واقعيًا لتحقيق هذا الهدف أو تلك الغاية؟
[انظر أراك على القمَّة، ص158]
واعلم أخي القارئ أنَّه ما لم يكنْ لديك أهدافٌ واضحةٌ ومُحدَّدةٌ، ودقيقةٌ وقابلةٌ للقياس؛ فإنَّك لا تتمكَّنُ من استعمالِ أدنى طاقة من القدرات الذِّهنيَّة والإمكانيّات الهائلة التي زوَّدك الله تعالى بها.
ومَثَلُ الشَّخص الذي ليست لديه أهدافٌ واضحةٌ، كمثلِ سفينة في مَهَبِّ رياحٍ عاصفةٍ تُحرِّكُها يمينًا وشمالاً لا تستقرُّ على حال، وفي النِّهاية عند شاطئ اليأس والقنوط والحرمان، تجِدُ نفسَكَ أَنَّك لمْ تقضِ وطرًا، ولم تُنجز عملاً، ولَمْ تُحقِّق أملاً.
حَدِّدْ هدفَك الرَّئيسَ واجعلْ أَنشِطتَك تدورُ حولَه:
الشَّخصُ النّاجحُ لا يسيرُ في حياته سيرةَ التّائه الذي ضلَّ عن سواء السَّبيل، وإِنَّما يسيرُ على دَرْبِه في دربه، مُتوكِّلاً على ربِّه، مُستنيرًا بكلِّ ما جادت به العلومُ واكتسبَ منها، مُهتدِيًا بِمعالِمَ واضحةٍ، مُتَّجِهًا نحو أهدافه وغاياته في خطٍّ مُستقيمٍ، وفي ثباتٍ ويقينٍ.
إذا كنتَ لا تعرِفُ إلى أين تذهبُ، وأيَّ الأماكن تقصدُ؛ فَكُلُّ طريقٍ سيذهبُ بك إلى لا شيء.
لا تخفْ أنْ تمشيَ وحدَك في الطَّريق إذا كنتَ تعرفُ مقصِدَك. سِرْ في طريقك الذي رسمتَه، واتَّبِعْ معالِمه، ولا تهولَنَّك وحشةُ الانفراد، ولا تُؤلِمنَّك غُربةُ التََّفرُّد ما دُمتَ مُوقِنًا بأَنَّك تسيرُ على الدَّرب المُوصل إلى غايتك، ولا تصُدَّنَّك جحافلُ الظّلام فَعِندَ الصُّبح يَحمَدُ القَومُ السُّرى.
ينبغي أَن يكونَ كُلُّ ما تفعلُهُ بمثابة خُطواتٍ تُقرِّبُك إلى تحقيق رؤيتك وغاياتك.
صُغْ هدفَك الرَّئيسَ الذي تتمحْوَرُ حولَه جميعُ أهدافك الأُخرى، واجعلْهُ بَوصلةً تقودُ جميعَ نشاطاتك، وفعاليّاتك وتصَرُّفاتك. اجعلهُ نِظامَ توجيهٍ داخليٍّ لجميع شُؤونك، وحركاتك وسَكناتك.
بِمُجرَّد أَن تُحدِّدَ هدفَك الرَّئيسَ، اقرأْهُ كلَّ يومٍ، في الصّباح والمساء، وأمطِرْ به عقلَك الدّاخِليَّ، وعِشْ به داخلَ كيانك، ولا تَمِلْ عنه قيدَ أُنمُلَةٍ، ولا تَزحْزَحنَّ عنه في سفرٍ ولا حضرٍ؛ فإِنَّ النَّتائج سوفَ تبْهرُك، وترى من بهجة الحياة ما يسرُّك.
قَدْ لا أَكونُ مُبالِغًا إذا زعمتُ أَنَّ أحدَ أكبر الأسباب الرَّئيسة في عدم حصول كثيرٍ من النّاس على ما يُريدون هُو أَنَّهم لَم يُحدِّدوا ما يُريدونه في المقام الأَوَّل.
سحر كتابة الأهداف:
كثيرٌ من النّاس في هذه الحياة الدُّنيا ينصبونَ ويَتعبون ذهابًا وإيابًا، ويكدَحون من أجل لُقمة العيش، ولا يحصلون إلاَّ على قدْرٍ قليلٍ من المَحصول الذي تُقدِّمُه الحياة؛ لأنَّهم يَخبِطونَ خبطَ عشواء في دُنياهم ووظائِفهم؛ يرتَجلون القرارات، ويبنون مواقِفَهم على أُسسٍ تخضعُ للأمزجة والعَواطف، ويسيرون في غير هُدًى، مُسترشِدين بما تُمليه عليهم أَنفُسُهم وأمزِجتُهم في تلك المواقف، دون تبصُّرٍ في الأُمور، ودون وضع أهدافٍ وتخطيطٍ مُسبَقٍ لها.
إذا تأمَّلتَ في واقع النّاس اليوم، تجدُ أَنَّ النّادرَ القليلَ منهم هُم الذين يكتبون أهدافَهم على الورق. والسؤالُ: لماذا لا يكتب غالبيَّةُ النّاس أهدافهم على الورق؟
أجرت صحيفة أمريكا اليوم (USA TODAY) دراسةً في نهاية العام 2006، بتاريخ 31 ديسمبر، على عدد من الأمريكيين، وسألتهم المُذيعة هذا السؤال: مَنْ رسم وحدَّد أهدافه للعام الجديد 2007؟
أجاب أكثرُ الحاضرين شفويًّا بِأَنَّهم فعلوا ذلك.
ثمَّ سألتهم المُذيعةُ: مَنْ كتب أهدافه على الورق؟
أجاب العشرات منهم بـنعم. أحْصت الدِّراسةُ أسماء وأرقام هواتف الذين كتبوا أهدافهم على الورق حقًّا، وأحصت أسماء وأرقام هواتف الذين رسمُوا أهدافَهم في أذهانهم ولم يكتبوها على الورق، ثمَّ سجَّلت أهداف كلِّ واحدٍ منهم.
ثمَّ بَعْدَ انتهاء العام أي في 31-12-2007، تمَّت مُخاطبةُ جميع الذين حضروا الاستبانة الأولى، وسألوهم عن مدى ما تَمَّ تحقيقه مِنْ أهدافهم، وكانت النَّتيجةُ أنَّ 4 % من الذين رسموا أهدافهم في أذهانهم حقَّقوا ما كانوا يريدون، بينما الذين كتبوا أهدافهم على الورق 44% منهم حققوا أهدافهم.
[انظر: قوة الانضباط الذاتي، براين ترايسي]
فَهذه النَّتيجةُ تُبرهِنُ بوضوحٍ قاطعٍ أَنَّ الذين يكتبون أهدافَهم على الورق تتضاعفُ فُرصُ تحقيقِهم لأهدافِهم مرّات عديدة عن الذين رسموها في أذهانهم فقط، والسَّببُ العِلميُّ وراء هذا الإنجاز باختصار هُو أنَّ كتابةَ الأهداف على الورق تُمطِرُ العقل الباطن بِمُحفِّزات ومُثيراتٍ تجعلُهُ يَجِدُّ ويجتهِدُ في إيجاد حلولٍ، وابتكار طرائقَ وأساليبَ متنوِّعةٍ لتحقيق الشَّخص لأهدافه.
جاء في كتاب: ما الذي لا يدرِّسونكم إيّاهُ في جامعة هارفارد في كلية التِّجارة وإدارة الأعمال:
(What They Don‘t Teach You at Harvard Business School. McCormark.)
أُجرِيَت دراسةٌ في جامعة هارفارد ما بين عامي 1979 و1989، تمَّ فيها عَرْضُ أسئلةٍ على خِرّيجي كلِّية إدارة الأعمال والتِّجارة: هل وضعتم أهدافًا، وتمَّت كتابتها ووضعتم خططًا لتحقيقها؟
من خلال الاستبانة، تبيَّنَ أنَّ 3% فقط كتبوا أهدافهم وخُطَطَهم المُستقبليَّة على الورق، وتبيَّنَ أَنَّ 13% رسموا أهدافهم وحدَّدوها في أذهانهم. أمّا بقيّةُ 84% فَلَمْ يُحدِّدوا أهدافهم المستقبليَّة بَعْدُ.
بعد عشر سنوات، أي عام 1989، تمَّ تفقُّدُ جميع عناصر تلك الدُّفعة وكانت النتيجة كالآتي:
13% الذين رسموا وحدَّدوا أهدافهم في أذهانهم، كان دَخْلُ كلِّ واحدٍ منهم ضعفَ ما يتقاضاه 84% الذين لَم يُحدِّدوا أهدافَهم على الإطلاق.
وكانت النَّتيجةُ المُذهلة أنَّ 3 % الذين رسموا أهدافهم وكتبوها على الورق حقَّقوا 10 أضعاف رواتب ومداخيل زملائهم!! يا لها من نتائجَ تسحرُ الألباب، وتُغني عن كلِّ قولٍ وخِطابٍ، وتقولُ الفصلَ في هذا الباب: إِنَّ لِتدوين الأهداف وتسجيلها على الورق فَِعلَ السِّحر في المَسحور، في التَّأثير الكُبّار والتَّمكين العُجاب.

لماذا لا يكتب كثيرٌ من النّاس أهدافَهم على الورق؟
وإذا تساءلنا هذا السُّؤال الوجيه: لماذا لا يكتبُ كثيرٌ من النّاس أهدافَهم على الورق؟ فإِنَّ الإجابات لا تَخرُجُ عن الاحتمالات الآتية:
1 - إِمّا أَنَّهم لا يعرفون الكيفيَّة الصَّحيحة لكتابة الأهداف.
2 - وإمَّا أَنَّهم لم يَتِمَّ إقناعُهم أبدًا بذلك من قبل.
3 - وإمَّا أَنَّهم يَخْشونَ عدمَ تحقيق الأهداف التي يضعونها، ومِنْ ثَمَّ يشعرون بالحرج أمام أنفُسِهم وأمام الناس إذا لم تتحقَّقْ.
4 - وإمَّا أَنْ تكونَ صورتُهم عن أنفسهم سيِّئة للغاية؛ فهُمْ يعتقدون أنَّهم لا يستحقّون الأشياء الطيِّبة التي تُقدِّمُها الحياة.
وثمَّة آخرون يُقرِّرون عدمَ تدوين أهدافهم على الورق؛ بحيثُ إِنَّهم إذا لم يحقِّقوا تلك الأهداف تمامًا، يكون لديهم المبرِّرُ الدَّاخلي الذي يقول لهم: إنَّهم لم يفشلوا حقًا؛ لأنَّهم في الأصل لم يضعوا تلك الأهداف أبدًا.
وهذا الأسلوب مُسرفٌ في إنكار الذَّات، هو أكثر أمنًا لهم، ولكنَّه يضمَنُ لهم عدمَ الوصول إلى أيِّ شيءٍ، حتّى إلى جزءٍ صغير من إمكانيّاتهم وقُدراتهم الحقيقيَّة.
وباستخدام هذا النَّوع من التَّفكير؛ فإنَّه يكونُ أكثر أمانًا للسَّفينة أن تبقى في الميناء، وأكثرَ أمانًا للطائرة أن تبقى جاثمةً على مَدرَج المطار.

الإنسانُ كائنٌ يبحثُ عن الأهداف:
خلقَ الله جلَّ ثناؤُه الإنسانَ في أحسن تَقويم، وكرَّمه أيَّما تَكريم، وفضَّلهُ على العالَمين، وأسجد له ملائكته تشريفًا وتوقيرًا.
والإنسانُ يعيشُ أسعدَ أيّامه، ويبتهِجُ بأبهى لياليه عندما يعيشُ مُتناغِمًا مع مبادئه، ومُتلاحِمًا مع قِيمه، ولا يكونُ مُتناغِمًا مع مبادئه وقيمه إلاَّ إذا كانت أهدافُه تصُبُّ في منهلها، وتصدُرُ عن موردها.
الإنسانُ كائنٌ يبحثُ عن الأهداف، يُصبِحُ لحياته معنى فقط حينَما يُجاهِدُ ويُثابِرُ مِن أجل بلوغ أهدافه، ولستُ أزعُمُ أَنَّ الأهدافَ ضروريَّةٌ لتَحفيزه للعمل والإنجاز فقط، بل هي أساسيَّةٌ لبقائه على قيد الحياة.
فَمَنْ كانت له غاياتٌ مُحدَّدةٌ تُؤرِّقُه، وأهدافٌ واضحةٌ تَقُضُّ مَضْجَعَه، ومُرْتَقياتٌ سامقةٌ يتطلَّعُ إليها، يكونُ مثلَ السَّفينة المُتقَنة الصُّنع، الرّائعة الجمال، يَمخُرُ بها رُبّانُها المُحنَّكُ عُبابَ البِحار والمُحيطات، آخذًا بكلِّ أسباب الحيطة والحذر، مُتوسِّلاً بكلِّ أسباب التِّكنولوجيا المعاصرة، مُهتديًا بأدقِّ خرائط البِحار والمُحيطات، ثُمَّ هو من المُتوكِّلين على العليم الحكيم الهادي إلى سواء الصِّراط؛ فهو بهذا يصِلُ إلى مُبتغاه، ويحصُلُ على ما يتمنّاه.
أمّا مَنْ كان يمشي في دُنياه، بغير وقودٍ من الأهداف، ولا هادٍ من الغايات؛ فَمثَلُهُ كمثل سفينةٍ بلا دفَّةٍ ولا شراع، تخبِطُ خبطَ عشواء، وتخوضُ في الماء بغير اهتداء، وتنتهي بها الأمواجُ العاتية إلى مُنتهاها المَحتوم، حيثُ تتكسَّرُ على الصُّخور، وبئس المُستَقرُّ والمصير.
الإنسانُ إذا أراد استطاع، وإذا رسم الأهدافَ حقَّقَ:
ذكر المُدرِّبُ العالمي (زيج زيجلر) مثالا افتراضيًّا رائعًا للذي يُوضَعُ في مساحة زمنيَّةٍ ضيِّقةٍ، ويكونُ مُضطرًّا إلى إنجاز عمله، كيف أنَّه يَجتهدُ، ويستنفِدُ قُواه لتحقيقها، فقال:
"افترض أنَّك تلقيت غدًا مكالمةً هاتفيَّةً من صديقٍ قديم تُكنُّ له الاحترام، يقول لك فيها بحماس: "مرحباً يا صديقي، لديَّ لك خبرٌ سعيدٌ. يُمكنُك أنْ تقومَ برحلةٍ لمدَّة ثلاثة أيّام إلى أكابولكو مع مجموعتنا دون أن تتكلَّفَ دولارًا واحدًا، سنُغادِرُ غدًا على الثّامنة صباحًا، ولدينا مكانٌ لشخصين إضافيين، وسيلحق بنا الرَّئيسُ في طائرته الخاصَّة، وسنُقيم جميعًا في تلك الفيلاّ التي تطل على الشاطئ مباشرةً".
قد يكونُ ردُّ فعلك الأَوَّليُّ بينك وبين نفسك هو: سيكون هذا رائعًا، ولكن سيكونُ أمامي الكثيرُ جدًّا من العمل، ولستُ أدري كيف يُمكِنُني الاستعدادُ والقيام بالأشياء التي يجب عليَّ القيام بها قبل أن أتمكَّنَ من الذَّهاب إلى أيّ مكان؟!
وقبل أن تتمكَّنَ من الرَّدِّ على العرض، تُخبرك زوجتُك الطيِّبةُ أنَّ لديها فكرةً وتقترِحُ عليك أن تُخبرَ صديقك أنَّك ستُعاوِدُ الاتِّصال به في غضون دقائق، وفي اللَّحظة التي تضعُ فيها سمَّاعة الهاتف تبدأ أنتَ وزوجُك في التَّفكير والتَّدبير والتَّخطيط، تسألها أنت أوَّلاً: ماذا ينبغي عليَّ أن أفعل؟ ثمَّ تُحضِرُ ورقةً وقلمًا وتشرع في كتابة جميع الأشياء التي ينبغي عليك إنجازُها، وبعد ذلك، تقومُ بوَضعِها في قائمةٍ مرتَّبةٍ حسبَ الأهميَّةِ وأخيرًا تقومُ بتفويض بعض المَسؤوليّات للآخرين، وبعد ذلك، تُحاولُ الاتِّصالَ بصديقك، وتقول: "مرحبًا، أتعرِفُ، لقد راجعتُ جَدْولَ أعمالي، ووجدتُ أنَّه يُمكِنُنا القيام بتلك الرِّحلة على أيَّة حال".
وأضمن لك أنَّك ستقوم في خلال الأربع والعشرين ساعة التَّالية بأعمالٍ أكثر ممّا تقوم به في المُعتاد في عدَّة أيّام، أليس كذلك؟
وحيثُ إنًّك حتمًا ستُجيب عن هذا السُّؤال بـ "بلى"، فَدَعْني أطرَحُ عليك سؤالاً آخر: لماذا لا تذهب إلى أكابولكو غدًا، وكلَّ يوم؟
لماذا لا تكتبُ قائمةً بالأشياء التي تحتاج إلى عملها في الأيّام الثلاثة القادمة. وبعد ذلك تصرَّفْ كما لو كان أمامك يومٌ واحدٌ تقوم فيه بأعمال ثلاثة أيّامٍ كاملة".
[أراك على القمَّة، ص161-162]
سيضطُرُّك هذا إلى استخدام قُدراتك العقليَّة في التَّفكير والتَّخطيط والتَّفويض قبل أن تبدأ العمل، وسيُتيحُ لك هذا التَّدوينُ للأهداف إنجازَ قدرٍ أكبر بكثير من الأعمال، والسَّببُ أَنَّك ستكونُ قد انتقلتَ من التَّعميم الهائم الضَّبابي إلى التَّحديد الواضح الدَّقيق.
تَحديدُ الأَهدافِ يصنَعُ المُعجزات:
يشتكي كثيرٌ من النّاس مِن ضيق الوقت، وعدم استطاعتهم إنجازَ أعمالهم، والحقيقةُ أَنَّ المُشكلةَ لا تَتعلَّقُ بانعدام الوقت؛ وإِنَّما تَتعلَّقُ بعدمِ معرفة الاتِّجاه الصَّحيح وعدم وُضوح السَّبيل.
إذا كُنتَ لا تُحقِّقُ التَّقدُّمَ الذي تسعى إلى تحقيقه، والذي تمتلِكُ مُؤهِّلاته فِعليًّا؛ فإِنَّ السَّببَ الفِعليَّ يعودُ إلى عدم تعرُّفِك على أهدافك في الحياة بشكلٍ واضحٍ.
إذا لَمْ تضعْ أَمامك أهدافًا واضحةً، فلا تلومَنَّ إلاَّ نفسَكَ على عدم بلوغِك لأيِّ شيءٍ.
[براين ترايسي].
لِكيْ تكونَ ناجحًا في حياتك الخاصّة والعامّة، عليك أَن تُقرِّرَ ماذا تُريدُ بِدِقَّةٍ مُتناهيةٍ، ثُمَّ تعزمُ عزمًا أكيدًا على دفع الثَّمن اللازم للحُصول على ما تريد.
تَجزئةُ الأهداف إلى خُطواتٍ صغيرة هي السّبيلُ الأَنجع للإنجاز:
لا يُمكنُ لإنسانٍ مهما أُوتِيَ من قُوَّةٍ عقليّةٍ، أو مهارةٍ فنِّيَّةٍ، أَو ذكاء حادٍّ، أَن يتسلَّقَ سُلَّمَ النَّجاح في خُطوةٍ عِملاقة؛ بل لا بُدَّ من الاعتلاء على مدارجه خُطوةً خُطوةً، ومِثلُ ذلك حقلُ الزُّهور الكبير، تراهُ مُونِقًا جميلاً، وقدْ تمَّ غرسُ زُهورِه على مراحلَ بذرةً بذرةً.
مَنْ يرغب في تحريك الجبال ونقلها مِن أماكنها؛ فإِنَّه يتعيَّنُ عليه أَن يبدأَ بِحمل الأَحجار الصَّغيرة، والصرَّحُ العظيمُ والقصرُ الباذخ يتِمُّ بناؤُهما لبِنةً لبِنةً، والمُؤلِّفُ الذي يرغبُ في تأليف كتابٍ؛ فإِنَّه يبدأُ في تأليفه فصلاً فصلا، ويجمع لكل فصلٍ مادَّته، ويُسطِّرُ مباحثه، ثُمَّ يشرعُ في الصِّياغة النِّهائية، ثُمَّ المراجعة والتَّدقيق.
لا شيءَ يتِمُّ في الحياة دُفعةً واحدة، وليسَ ثَمَّةَ عملٌ يتَّصِفُ بالصُّعوبة الشَّديدة إذا قُمتَ بِتقسيمه إلى مهام صغيرة؛ مِن هنا فإِنَّ الأهدافَ الكُبرى يَتمُّ تحقيقُها إذا أحسنتَ تقسيمَها وتجزِئَتها إلى أجزاء صغيرة، ورتَّبتَها حسبَ سُلَّم الأوْلَويّات، وشرعتَ في التَّنفيذ خطوةً خطوةً.
مثال حول أهميَّة رسم الأهداف:
النَّجاح هو الأهداف، وكل ما سوى ذلك تعليق وحديثٌ إضافيٌّ، وقدْ أثبتت التَّجاربُ أنَّ شخصًا ما متوسِّط الذَّكاء، واضحَ الأهداف والغايات، يستطيعُ أَنْ يُحقِّقَ نتائجَ أعلى وأفضلَ بكثيرٍ مِنْ عبقريٍّ ذكيٍّ لا يعرِفُ ماذا يُريد، ولم يُحدِّد الوِجهةَ التي هو ذاهبٌ إليها.
هل تستطيع أن تتخيَّل السيد (إدموند هيلاري) ـ أوَّل إنسان استطاع تسلُّق قمَّة جبل إفرست ـ بينما يُوضِّحُ الكيفيَّةَ التي تمكَّن من خلالها إنجازَ هذا العمل المُذهل؟
افترض أنَّه فسَّر ذلك قائلاً: إنَّه خرج ذات يوم من أجل الفسحة والاستمتاع فحسب، ثمَّ حدثَ أنْ وجد نفسه فجأةً فوق قمَّة أعلى جبال العالم؟ أهذا كلامٌ يُصدِّقُهُ العُقلاء! أَمْ أَنَّهُ التَّخطيطُ والاستبصارُ، والرَّغبةُ والإصرارُ، والعملُ الجادُّ والنَّجاحُ في الاختبار؟!
هلْ يستطيعُ عقلُك أَنْ يُصدِّقَ أنَّ رئيس مجلس إدارة شركة جنرال موتورز، أو رئيس جامعة هارفارد، فسَّر حصوله على منصبه بسبب مداومته على الذَّهاب إلى العمل، ومُداومة إدارة الشَّركة أو الجامعة على ترقيته في المناصب حتّى وجد نفسه ذات يوم رئيسًا لمجلس الإدارة؟
هذا سخفٌ بالطبع، وكلامٌ لا يُساوي الحبرَ الذي يُكتَبُ به، ولكنَّه ليس أكثرَ سخافةً من ظنِّ كثيرٍ من النَّاس أَنَّهم يستطيعون تَحقيقَ أهدافهم في الحياة من دون أن يرسموها، ومِن دون أن يكتبوها!. [انظر أراك على القمَّة، ص166]


أخصُّ خصائص الأهداف التي تصنعُ الفروق:
للأهداف سماتٌ وخصائص، وأخصُّ خصائصها أَن تتميَّزَ بالإثارة والعظمة. أنت بحاجةٍ إلى وضع أهداف كبيرة من أجل صُنع الإثارة اللازمة لتُحقِّقَ أعلى مقايسس الإنجاز. ليس هناك شيءٌ من الإثارة في التَّوسُّط والتَّواضع والبقاء على نفس مستويات الأشخاص الآخرين.
عندما تُخطِّط لأهداف كبيرة، سيُنشِئُ ذلك عندك شُعورًا بالتَّحدي والمُنافسة مع الكبار.
لا تضعْ خُططًا صغيرةً أو مُتواضِعة؛ فتلك خُططٌ لا قُدرةَ لها على إثارة أرواح البشر.
الطَّريقةُ التي ترى بها نفسك ومُستقبلك هي التي تصنعُ الاختلاف، والذي يرغبُ في تحقيق الهدف الكبير يتعيَّن عليه أن يدفع الثمن الكبير.
ضعْ قائمةً بِعشرة أهداف:
اكتب قائمةً بعشرة أهدافٍ ترغبُ في إنجازها خلال الاثني عشر شهرًا التي تستقبِلُها، ولا تَكُنْ من الغافلين، أي: من 97 % من البشر الذين أثبتت الإحصاءاتُ والاستباناتُ الحديثة أَنَّهم لا يكتبون أهدافَهم على الورق.
انخرِطْ ضِمن أفراد نادي 3 % من النّاجحين المُخطِّطين الذين يتفانَوْنَ في وضع الأهداف، وابتكار الإجراءات العمليّة لتنفيذها.
حدِّدْ هدفَك الرَّئيسَ الذي إذا أَنجزتَهُ سيكونُ له أَثرٌ إيجابيٌّ كبيرٌ على تسريعِ إِنجاز بقيّة أهدافك، وأيًّا ما كان هذا الهدفُ، فَقُمْ بِتسجيله في أعلى صفحة قائمة الأهداف؛ بِحيثُ يُصبِحُ رأسَ أهدافك، ومِحورَ اهتماماتك، وشُغلَك الشّاغلَ من الآن فصاعدًا، ويُصبِحُ مُنظِّمك الدّاخليَّ، ومحورَ دائرة شؤونك وتصرُّفاتك.
سوفَ تُمكِّنُك قائمةُ الأهداف العشرة من انتقاء هدفك الأسمى الرَّئيس الذي يبعثُ فيك روحَ الحماس، ويُوقِدُ شرارةَ الاندِفاع، ويُزوِّدُك بِوَقود العَمل الجادِّ، والتَّحمُّل والتَّجلُّد لِتَحقيق أَهدافِك الأُخرى.

الإجراءاتُ التَّفصيليّةُ عاملٌ مُهِمٌّ لِتَحقيق الأهداف:
لا تجعلْ أهدافَك تعيشُ في غُربةٍ، ولا تجعلْها تشعرُ بِوَحشة اليُتم فريدةً وحيدةً على بساط قائمة الأهداف؛ وإنَّما عليك أَن تُبادِرَ إلى إردافِها، وشَدِّ أَزرِها بإِجراءاتٍ تفصيليّة دقيقةٍ تُدوِّنُها إلى جانب كلِّ هدفٍ.
كُلّما اتَّسمتْ خُطَّتُك بالواقِعيَّة والدِّقَّة والتَّفصيل، كانتْ فُرصَك لِتحقيق أهدافك أَسمى وأعلى.
كُلَّما أََسهبْتَ في تفريع النَّشاطات وأطنبتَ، وبالغتَ في ابتكار الإجراءات التَّفصيليّة الصَّغيرة وأسرفتَ، لِنقل هدفك من قائمة الأهداف، ومن دائرة الذِّهن والخيال، إلى واقع التَّنفيذ، وميدان التَّطبيق؛ فإِنَّ مُهمَّةَ التَّحقيق والإنجاز تغدو سهلةً ميسورةً أمامك.
سوفَ يَمتَصُّها عقلُك الواعي، ويتشرَّبُها عقلُك الباطنُ، ويستسهِلُ القيامَ بها، ويزدادُ منسوبُ ثِقتِك في نفسك، ولا تنسَ القاعدةَ الذَّهبيَّةَ في هذا الشَّأن: مُواجَهةُ وأداءُ الخُطواتِ الصَّغيرة بِنجاحٍ وإتقانٍ، يقودُك إلى إنجاز المهامِّ الكبيرةِ بِيُسْرٍ واحتِرافٍ.
ابدأ الآن:
بعد كتابتك لقائمة أهدافك، وتَحديد هدفِك الأسمى الذي تتَمحورُ حوله أهدافُك الأُخرى، وبعدَ رسمِك للخُطوات العمليَّة والأنشطة الضَّروريَّة لِتحقيق كلِّ هدف، جاءتْ خُطوةُ الحَسم: ابدإ الآنَ.
اختر أيَّ نشاطٍ تستطيعُ أَنْ تقومَ به الآنَ، ويدخُلَ ضمن إجراءٍ عمليٍّ ينضوي تحتَ أيِّ هدفٍ من أهدافك المَرسومة، واشرعْ في تنفيذه الآن.
سوفَ تذوقُ سعادةَ التَّحقيق عندما تبدأُ الخُطوةَ الأُولى تُجاهَ ما تبغي، وتذكَّرْ أَنَّ الرَّحلات الاستكشافيَّةَ الكُبرى تبدأُ بِخُطوةٍ.
اخطُ الخُطوةَ الأُولى، وسوفَ تشعرُ بحلاوة التَّقدُّم، وتتلذَّذُ طعمَ الإنجاز، وتجاوزْ عقبة البداية، واعلمْ أَنَّ أصعبَ الأُمور بداياتُها.
اتَّخِذْ بطاقاتٍ جميلةً لأهدافك الجليلة:
مِن بين العوامل المُساعدة على تحقيق الأهداف أَنْ تُدوِّنَها على بطاقاتٍ جميلةٍ من الورَق المُقوّى؛ فالكتابةُ هي السِّلاحُ الأَقوى، والزُّخرُفُ المُوَشّى الذي يُحبِّبُ لك الغُدُوَّ والسُّرى، إلى أيكة النَّجاح الوارفة الظّلال، غيرَ مُبالٍ بالتَّعب والنَّصب، والرَّهق والوَصَب.
اجعلْها مُحدَّدةً واضحةً، معالِمُها ساطعةٌ لائحةٌ.
صُغْها في جملٍ فِعليَّةٍ مُوجَبَةٍ مُحفِّزةٍ جازمةٍ، مُستعمِلاً ضميرَ المُتكلِّمِ في الزَّمن المُضارع.
التَّكرارُ سيِّدُ المهارات؛ وعندما تُكرِّرُها يوميًّا، وتُعيدُ قراءَتها بالعشيِّ والإبكار، فإِنَّ ذلكَ سيزيدُك تَحفُّزًا وانطلاقًا نحو العمل الجادّ، ويسكُبُ في وجدانك وَقودَ الإصرار والمُثابرة، ويُجنِّبك التَّفكير في محطّات الانسحاب.
إذا أضفتَ إلى قراءاتك المُتكرِّرة صُورًا خياليَّةً ترسُمُ لك حالتَك النَّفسيَّة السَّعيدة المُبتهجة، وقد حقَّقتَ أهدافَك، ونِلتَ مُرادك، وبلغتَ سُؤلَك؛ فإِنَّ جِذوةَ رغبتك سوف تزدادُ توقُّدًا وتأَجُّجًا، ولَنْ يَصُدَّكَ عن مرامك- بإذن الله تعالى - صادٌ، ولَنْ يحجُزَك دون تحقيق أهدافِك حاجِزٌ.
ليس المُهمُّ أينَ أنتَ الآن؟ والموضعُ الذي تشغلُهُ اليومَ، والوَضعيَّةُ التي أنتَ عليها الآن، ولكنَّ المُهم والأهمُّ هو المَوضعُ الذي تسعى إليه، والهدف الذي تسمو إليه، والذُّروة السّامقة التي تشرئِبُّ إليها.
ليس المُهمُّ المكانَ الذي تنطلِقُ منه، بل الوِجهة التي تتوجَّه إليها.
ليس المهمُّ هو نقطة البداية، إنَّما المهمُّ النِّهايةُ التي تؤولُ جُهودُك إليها، والعبرةُ بالخواتيم.
كلُّ شيءٍ عظيمٍ تراه عيناك اليوم، ويمتدُّ إليه ناظراك في دنيا النّاس، بدأ بفكرةٍ خطرت على قلب بشرٍ.
تحمَّل مسؤوليَّتة حياتك:
عندما تقرِّر أن تتحمَّل مسؤوليَّة حياتك بنسبة 100%؛ فإنَّك تكون قد خطَوْتَ الخطوة العملاقة التي تنقلك من عهد الفُتُوَّة إلى عهد الرُّشد والمسؤوليَّة.
مِن أعدى أعداء النَّجاح: الانفعالاتُ والمشاعرُ السَّلبيَّة، وعبر التاريخ، لقد دمَّرت المشاعر السلبيَّة كثيرًا من النُّفوس أكثرَ ممّا دمَّرت الحروب والأمراض.
وإذا كنت ترغب فعلاً في النَّجاح فحرِّر نفسك من المشاعر السَّلبيَّة، ومن أبرزها الخوف، والغيرة، والإشفاق على النفس، والشُّعور بالدُّون، والغضب..

أربعة أدوية ناجعة:
إذا أردت أن تُخلِّصَ ذاتك من براثن المشاعر السلبيَّة فعليك بما يأتي:
• توقَّف عن التَّبرير: لا تبرِّر لذاتك ولا للآخرين.
• توقَّف عن الاعتذار: لا تعتذِرْ عن أفعالك بإعطائها شروحًا تجعلها مقبولةً عند النّاس. المعاذير التي يلتمسُها الشَّخص تجعل مشاعره السَّلبيَّة حياةً، وتُعطيها مزيدًا من الحيويَّة. صاحب المعاذير يحاول دائمًا أن يبدو بمظهر الضَّحيَّة، ويُظهر الآخرين على أنَّهم هم أسباب إخفاقه ورسوبه.
• اسْمُ فوقَ نظرات النَّاس إليك: انظر إلى ذاتك على أنَّك إنسانٌ ذو شأنٍ في هذه الحياة، لا تتطلَّع إلى ما يقولُه الآخرون فيك، أنت أعرَفُ بنفسك منهم، لا شأنَ لك بما يعتقِدُهُ الآخرون فيك، كُنْ أعلى مِمّا يظُنّون وأفضلَ مِمّا يتصوَّرون. ثمَّةَ مَنْ تكونُ نظرةُ النًّاس إليه سلبيَّة، وينعكِسُ ذلك على نفسيَّته، وينظر إلى نفسه بازدراء.
• اسْعَ إلى بناء شخصيَّتك المُتَّزنة الطَّموحة القويَّة حتّى تنالَ احترامهم بمواقفك ومسلكيّاتك؛ فإنْ لَمْ تَنَلْ نصيبَ احترامِهم، فلا تفقِد احترامَك لنفسك.
• احذِف كلمة "توبيخ" من مُفرداتك: لا توبِّخ أحدًا على ما أنت عليه الآن؛ فالنَّاجحُ الحقيقيّ يجتثُّ جذور "التَّوبيخ" مِن ألفاظه ومواقفه، ويتحمَّل مسؤوليَّته تامَّة كاملة أمام واقعه وظروفه. وعندما تجتثُّ جُذورَ التَّوبيخ فإنَّ جميع المشاعر السَّلبيَّة تتساقط كتساقط أوراق الشَّجرة التي اجتُثَّت أصولُها.
• تحمُّل المرء مسؤوليَّّته كاملةً أمام واقعه وظروفه، يمحو كلَّ أثر للمشاعر السَّلبيَّة، وعندما تتمكَّنُ من اجتثاث جذور التَّوبيخ، واستئصال كلِّ أنواع المشاعر السَّلبية مِن وِجدانك وذِهنك، عندها فقط تستطيع أن توجِّه قدراتك وطاقاتك لتحقيق أهدافك التي تصبو إليها.
راقب مشاعرَك:
حتّى تُحافظ على ذهنك الصّافي، ومشاعرك الإيجابيَّة، فإنَّ عليك أن تُراقبَ مشاعرك في كلِّ آنٍ وحين. ارفُض النَّقدَ والشَّكوى، ومُؤاخذة الآخرين على أيِّ شيء.
كلَّما انتقدت شخصًا آخر، أو وجَّهت إليه اللَّومَ لتقصير صدر منه في رأيك، أو آخذتَه على تصرُّفه؛ فإنَّك حينئذٍ تُثيرُ مشاعرَ سَلبيةً لديك، وتثيرُ انفعال الغضب، والنَّتيجةُ أَنَّك أنت الذي سوف تُعاني وتتألَّم.
مشاعرُك السَّلبيَّةُ لا تضُرُّ غيرك، إنَّما تعود بالضَّرر عليك.
أنت رئيس شركتك الخاصَّة، ومالكُ زِمام أمورك. أنت مُهندِسُ حياتك تحتَ غطاء القضاء والقدر، فاجتهِدْ في تحديد معالم استراتيجيَّتك الذّاتيَّة؛ حدِّد أهدافك في الحياة. ارسُمْ خُطَطَك. ضَعْ مؤشِّرات ومعايير الأداء المتميِّز، ابدأ واجتهد في التَّنفيذ والتَّطبيق لتحقيق النتائج المرغوبة.
مستقبلك بين يديك:
بِمُجرَّد اعتزامِك واقتناعِك بأنَّك تملك قدرات غير محدودة، وبأنَّك مسؤولٌ مسؤوليَّةً تامَّةً عن واقعك وظروفك التي تحياها، فأنت في حالةٍ تستطيعُ الانطلاق منها لتحديد أهدافك المستقبليّة، ووضع معالم خُططك القويَّة، والشُّروع في تنفيذها دون أن يَصُدَّك عنها صادٌّ أو يمنعك عنها مانِعٌ.
الإنسانُ يكونُ سعيدًا عندما تكونُ الأعمالُ والإنجازاتُ التي يقوم بها في عالمه الخارجيِّ مُتَّفقةً ومُتناغِمةً مع قيمه ومبادئه التي يُؤمن بها.
وهذا يُؤدِّي إلى القول: إِنَّ الأهداف التي يرسمُها الإنسان لا بُدَّ أن تكونَ مُتناسقةً ومُتناغمةً مع قيمه ومبادئه، وهذا ما يجعل من الضَّرورة أن تكون لدى المرء مبادئُ واضحةٌ، وقِيَمٌ وقناعاتٌ ثابتةٌ وجليَّةٌ، حتّى يُساعده ذلك على الارتقاء إلى أعلى مستويات الأداء والإنجاز.
حدِّد بدقَّةٍ ماذا تريد:
قال ستيفن كوفي: "تأكَّد عندما تُريد أن تتسلَّقَ سُلَّمَ النَّجاح أنَّ السُّلَّمَ يرتكز على الجدار الصَّحيح والمبنى الصَّحيح".
لا تكُنْ مِمَّن يجتهد في تحقيق أهداف، وإنجاز أعمال جادَّة مُرهِقة ثمَّ تتبيَّنُ في نهاية المطاف أنَّ هذه الأعمالَ أو الأهدافَ ليست ممّا ينفعك أو يفيدك في حياتك.
استَفْتِ قلبَك ولو أفتاك النّاس:
عِشْ في وِئامٍ وتناغمٍ مع داخلك، وصَدِّقْ حدسَك، وثِقْ فيما يقولُه لك صوتُك الدَّاخلي. عِنْدما يعيشُ الإنسانُ في تناغُمٍ ووِئام مع قِيَمِه وقناعاته فإنَّهُ يكونُ سائرًا في أوسع الدُّروب وأقومها، ويكون في الاتِّجاه الصَّحيح نحو الثِّقة بالنَّفس وتقدير الذَّات والاعتزاز بها.
تُعَدُّ المُعتقداتُ التي تَحُدُّ من انطلاق الشَّخص من أَسْوإ المعتقدات التي يتعيَّنُ عليه حذفُها وتجنُّبُها، وسواء أكانت هذه المعتقداتُ المُقيِّدةُ صحيحةً أم غيرَ صحيحةٍ؟ فإنَّها تُصبِحُ حقيقةً في واقعك الذي تحياه.
مِنْ هنا يتوجَّبُ على المرء أَنْ يتخطّى حواجزَ المعتقدات الذَّاتيَّة المُقيِّدة حتّى يستطيع استثمار طاقاته الذَّاتيَّة الهائلة.
أنت خيرٌ مِمّا تظُنُّ:
لقد حباك الله تعالى بقدرات عجيبة، واختارك لعِمارة هذه الأرض لاستكناه أسرارها، واستخراج كُنوزها ودُررها، فلا تستصغِرْ ما آتاك الله تعالى.
عليك أنْ تفعلَ أكثرَ شيءٍ تظُنُّ أَنَّك لا تستطيعُ فعلَه، وبذلك سوفَ تُعوِّدُ نفسَك على رُكوب المصاعب، والتَّلذُّذ باجتياز المَخاطر، ولسوفَ تبهرُكُ النَّتائجُ التي تخرُجُ من بين يديك.
والواقع يُثبِتُ أنَّ جُذورَ معظم المشاكل والصُّعوبات التي تعترِضُ الإنسانَ تعودُ إلى شعوره المتدنّي بإمكانياته، وتستقر في قوله: لستُ جيِّدًا في كذا.
كثيرٌ من النّاس يظنُّون أنَّهم مَحْدودون في الذَّكاء، فقراءُ في المواهب، عاجزون في القدرات، مطموسون في مجال الإبداع، بسببٍ مِنْ مَوروثاتهم المشحونة بالمُعتقدات السَّلبية المقيَّدة لنشاطاتهم وانطلاقهم.
والحقيقة التي لا بدَّ أن تعرِفها وتجزِمَ بصحَّتها، وتستصحِبَها في ذهنك في كلِّ آنٍ وحين أنَّه لا أحدَ أفضلُ منك، ولا أحدَ أذكى منك، فقط هناك أذكياء في مجالات متعدِّدة ومتفوِّقون في ميادين مختلفة.

تستطيع أن تكون عبقريًّا:
حسب الدِّراسات التي قام بها الدكتور (هوارد فاردنر) الأستاذ في جامعة هارفارد المؤسِّس لنظرية الذَّكاءات المتعدِّدة أنَّ كل شخصٍ يمتلك 10 أنواع من الذَّكاءات على الأقل، ويمكنه أن يكون متميِّزًا أوعبقريًا في أيٍّ منها. (Goals ,44 ) من هنا أقول إنَّك قادرٌ ـ بتوفيق الله تعالى ـ أن تصل إلى أعلى مستويات الإنجاز في مجالٍ ما، وكلُّ الذي عليك فعله هو أن تستكشف المجال الذي يناسبك، ويتناغم مع رؤيتك وقيمك، ويمكنك أن تبرِّزَ وتتميَّز فيه بشكل أفضل.
لقد هندستك القدرة الإلهية لتكون مُبدعًا وعظيمًا وناجحًا، ووهبك الله جلَّ ثناؤُهُ من الإمكانيات والقدرات والمواهب ما يعجز التَّعبيرُ عن وصفها، وهي بداخلك مادَّةٌ خام لم تستعمل بَعْدُ.
وبإمكانك أن تصل إلى أيِّ هدفٍ ترسمُه، لنفسك شريطة أن يكون لديك عزمٌ أكيد للعمل الجادِّ المتتابع المضني لأوقات طويلةٍ ومستمرة.
انظر إلى الجمال في كل شيء:
النَّاجح هو الذي ينظر إلى الجمال في كل حالٍ يمرُّ بها، إذا كانت معتقداتك ونظراتك للأشياء والأمور إيجابيَّة؛ فإنَّك سوف تتعلَّم من كل عائقٍ يعترضك، أو مشكلةٍ تقابلك.
وليست الحياة نُزهةً، كما يظنُّها كثير من الكُسالى، إنَّما هي تشميرٌ على ساعد الجدِّ، والعاقلُ الحصيفُ الرَّأي يستفيدُ من كل محطَّة من محطّات حياته، خيرًا كانت أم شرًّا، ويتعلَّم منها دروسًا يشقُّ بها طريقَهُ نحو النَّجاح، وقديمًّا قالوا: كل نقمةٍ في طيِّها نعمةٌ.
أساليبُ التغلب على المعتقدات المقيِّدة:
ومن السُّبل التي ينصح بها الخبراء لتتغلَّب على معتقداتك المقيِّدة، هي أَنْ تتعامل وتتحرَّك في محيطك، كما لو أنَّك حققت ما تريد.
وهذه التَّصرُّفات والمسلكيّاتُ التي يكون مبعَثُها تحقيق أهدافك، ومرغوباتك كفيلةٌ بأن تجعلَك تشعُرُ وتتحرَّكُ في خطوات حثيثةٍ نحو تحقيق ما تريد، وإنجاز ما تصبو إليه.
وظيفتُك الأولى فقط تنحصِرُ في إنشاء المُعادل الذِّهني بداخلك لِما ترغب في تحقيقه في عالمك الخارجي.
عش متناغمًا مع ما بداخلك:
معتقدات الشَّخص عادةً تظهر في صفحات وجهه، وفلتات لسانه وتصرُّفاته، فاحرص على أن تكون أقوالك وأفعالك متناغمة مع ما تؤمن به، ومع ما ترغب أن تكونه.
ومع الأيّام، فإنَّك تستطيع أن تستبدل معتقداتك وقناعاتك السَّلبية تُجاه نفسك بمعتقدات وقناعات محفِّزة وداعية إلى النَّجاح.
حدِّد رؤيتك في الحياة:
لا أكون مُبالغًا إذا قلت جازمًا: إنَّ الصِّفة المشتركة العظمى بين جميع النَّاجحين والعظماء في الحياة هي أنَّهم جميعَهم يمتلكون رؤيةً واضحةً ومحدَّدة.
القادةُ الكبارُ يفكِّرون في المستقبل، إلى أين هم ذاهبون؟ وما الذي يساعدُهم لبلوغ مآربهم؟ وهذا يدعو إلى أن يكون لدى كلٍّ منهم تصوُّرٌ بعيدُ المدى لكي يحدِّد نجاحه الشخصيّ والماليّ.
والمقصودُ بالتَّصوُّر بعيد المدى: أن يكون لدى الفرد منّا القدرةُ على التَّفكير في عدد من الأعوام المستقبلية وهو يتَّخذ قرارات في وقته الرَّاهن.
ضَعْ تصوُّرَك للمدى البعيد، واجتهد وابحث عن الكيفيَّة التي تساعدك على تحقيق ذلك. أمّا غيرُ النَّاجحين فيسألون ويتساءلون دائمًا: هل تحقيق هذا الهدف مُمكِنٌ؟ أمّا النَّاجحون فيسألون: كيف يمكننا تحقيقُ هذا الهدف؟ ويعملون على إيجاد الكيفيَّة واكتشاف معالم الطريق المُوصلة إلى ما يريدون.
تذكَّرْ دائمًا المقولة التي مُفادها: عندما لا تكون ثمَّةَ رؤية، يهلك الإنسان، ومعنى هذه المقولة أنَّ الإنسان إذا لم تكن لديه رؤية محدَّدة واضحة، فلن يكون لديه المُحفِّزُ الدّافع للعمل الجادِّ، ولن يشعر في داخله بما يدعوه إلى العمل بحماس وجِدٍّ، وتكونُ النَّتيجةُ أَنَّهُ يهلك وتذوى زهرةُ حياته.
والعكس هو الصَّحيح؛ حيثُ إِنَّ الشَّخص الذي تكون لديه رؤيةٌ محدَّدة وواضحة، فإنَّك تجد لديه حماسًا نحو العمل، واندفاعًا وتحفيزًا داخليًّا يحدوه إلى الإنجاز الجاد، ويشعر هذا الشخص بسعادةٍ غامرةٍ في درب تحقيق أهدافه ورغباته.
حدِّد أهدافك:
لا أظنُّ أنَّ ثمًّة مجالاً حيويًّا هو بحاجةٍ ماسةٍ إلى قانون الانضباط الذَّاتي مثل مجال تحديد الأهداف والسَّعي الحثيث إلى تحقيقها، وقدعلَّمتنا الأيّام والتَّجارب أنَّ الحركةَ الإنسانية مقصودة، وعندما يضع الناس أهدافًا معيَّنة نُصْبَ أعينهم، ويجتهدون في تحقيقها؛ فإنَّ مساعيَهم تُكَلَّلُ بالنَّجاح في العادة.

مفاتيح لوضع الأهداف وإنجازها:
عندما تجد شخصًا ما لم يُحقِّق الأهداف التي رسمها فإنَّه بكل تأكيد يفتقد إلى أحد المفاتيح الآتية:
1 – الوُضوح: يتعيَّنُ أن تكون الأهدافُ واضحةً وخاصَّةً، ومنفصلةً ومكتوبة؛ فلا يمكن للهدف أن يكون عامًا أو ضبابيًا، مثل: أريد أن أجمع مالاً، أو أن أعيش سعيدًا؛ بل لا بدَّ أن يكون الهدف محدَّدًا وملموسًا؛ بحيث يمكنك أن تتخيَّله في ذهنك.
2 – القابليّة للقياس: ضرورة أن يكون الهدف مُقاسًا وموضوعيًّا، حتى يتمكن طرفٌ ثالثٌ من تحليله وتقييمه.
مثال: أريد أن أجمع مالاً، ليس هدفًا إنَّما هي رغبة أو أمنية.
أمّا الصَّوغُ الدَّقيقُ فيكون كالآتي: بحلول يوم كذا بتاريخ كذا، أريد أن يكون رصيد حسابي يتضمَّن مبلغ كذا... فهذا هدفٌ واضح وملموس.
3 – التَّحديدُ الزَّمني: لابدَّ أن يكون هدفك محدَّدًا بجدول زمني ومواعيد أصليَّة ومواعيد فرعيَّة أو احتياطيَّة.
في الحقيقة لا يوجد أهداف غيرُ واقعيَّة، إنَّما توجَدُ مواعيدُ غيرُ واقعيَّة. فأنت مُطالَبٌ أن تضع جدولاً زمنيًّا ومواعيدَ دقيقةً لهدفك، فإن لم تتمكَّنْ من تحقيق هدفك في الموعد المحدَّد، فقم بتحديد موعدٍ زمنيٍّ آخر، وهكذا إلى أن تصل إلى تحقيق ما تريد.
والموعدُ الدَّقيق هو التَّخمين والتَّوقُّع الأفضلُ لإنجاز هدفك؛ هو بمثابة وضع مَرْمًى محدَّدٍ أمام عينيك، والمطلوبُ منك أن تُصيبَه بسهامك؛ وأنَّك إذا لم تُصِب قلبَ المرمى، فسوف تقترب منه يمينًا أو شمالاً، ثُمَّ تُعيد الرَّمي كرَّةً أُخرى، وهكذا المواعيد الزَّمنيَّة، فإن لم تُحقِّق هدفك في الوقت المحدَّد الذي رسمتَه، فبإمكانك تحديدُ موعدٍ زمنيٍّ قريبٍ منه، وهكذا إلى أن تتمكَّن من قضاء مآربك وإصابة مطالبك.
إذا كان هدفُك كبيرًا للغاية، فبإمكانك أن تقسم الموعدَ الزمنيَّ إلى مواعيد فرعية مؤقتة، يقود كلٌّ منها إلى تحقيق الهدف الكبير في ميعاده النِّهائي.
4 – التَّحدّي: الهدفُ الكبيرُ هو الذي يكونُ فيه جانبٌ من التَّحدي، حيث يتعيَّنُ عليك أن تضع أهدافًا كبيرة تتطلَّب جهودًا وتضحيّات، ولا تكون من قبيل الأهداف التي حققتَها في الماضي، بل تكون كبيرة بحيث تجعلك تكِدُّ وتجتهد وتبذلُ ما في وُسعِك من جُهد، وتتعلَّم مهارات جديدة لتحقيقها.
5 – التَّناغُم: كلَّما كانت أهدافُك متناغمة ومتناسقة مع قيمك ومبادئك، كانَ ذلك أدعى إلى تحقيقها في أرض الواقع.
6 – التَّوازن: من المُستحسن أيضًا أن تضع أهدافًا تكون متوازنةً بين مجالات حياتك المتنوِّعة: مجال العمل، ومجال الأسرة، والمجال العِلمي، والمجال المالي، والمجال الصِّحّي وغيرها... فلا ينبغي أن يستحوذَ جانبٌ من حياتك على عدد من الأهداف وتنسى بقيَّةَ المجالات، كأن يضع شخص لنفسه أهدافًا تتعلق بزيادة الجانب العلمي والمعرفي في يومه وليلته، ويهمل تمامًا الجانب الصِّحّي، ولا يحدِّد أيّ هدفٍ له.
7 – الهدف التَّقدُّمي العظيم: يتعيَّن عليك وأنت تصوغُ أهدافك أن تضع هدفًا تقديميًا عظيمًا، يكونُ بمثابة المحرِّك لذاتك، ويكونُ نجاحُك في تحقيقه نجاحًا لبقيَّة المجالات ودافعًا لإنجازها أيضًا.
سوف تكون حياتُك عظيمة، وترقى إلى أعلى قِمم النَّجاح عندما تخُطُّ لنفسك هدفًا تقدُّميًّا عظيمًا، وتجعلُه مِحورَ جميع أنشطتك وأعمالك وتحرُّكاتك وسكناتك.
8 - الرَّغبة المُشتعلة: لابدَّ أن تكون لديك رغبةٌ مشتعلة قويَّةٌ تدفعك دفعًا، وتؤزُّك أزًّا لتحقيق هدفك. وهذه الرَّغبةُ يجب أن تكون شخصيَّةً؛ فإنَّك لا تستطيع أن تشعر برغبةٍ متوقِّدة لكي تدفع شخصًا آخر لتحقيق هدفٍ خاص به.
9 – الاعتقاد الجازم: آمِن بأنَّ هدفَك قابلٌ للتَّحقيق: يجبُ أن تُؤمنَ إيمانًا جازمًا بأنَّ هدفك قابلٌ للتَّحقيق في أرض الواقع، وبأنَّك تستحِقُّ هذا الهدف، وبأنَّ لديكَ القدرةَ على إنجازه. الإيمانُ العميقُ هو المُنشِّطُ الأساسيُّ الذي يُحرِّكُ جميع قواك العقلية والجسديَّة. مُستوى ثقتك في قدرتك الفائقة على النَّجاح هُوَ المؤشِّرُ الواضح على تحديدك الدَّقيق لِما تُريدُ، والعلامةُ الدَّالَّةُ على مثابرتك؛ من هنا يتعيَّن عليك أن تضع أهدافًا تؤمن بأنَّها قابلة للتَّحقيق والتَّنفيذ، ويمكِنُ إنجازُها خصوصًا في بداية درب حياتك.
10 - الواقعيَّةُ: جميلٌ أن يرسُمَ كلُّ مَن يبتغي النَّجاحَ أهدافًا كبيرةً، ولكن ينبغي ألاّ يُبالِغَ في التَّخيُّل الذي يُفضي به إلى الخروج عن الواقعيّة؛ فلا يُمكِنُ لشخص مثلاً أن يضعَ هدفًا ماليًا كبيرًا، بحيث يُصبِحُ غنيًّا مستقلاًّ ماليًا في عام واحد؛ فهذا هدف غيرُ واقعيِّ، وعند عدم تمكُّن الشَّخص من تحقيقه؛ فإِنَّ ذلكَ يقودُهُ إلى مزيدٍ من الإحباط والحِرمان؛ وذلك لأنَّ الانتقال من الفقر إلى الغنى عملية تتطلَّب مراحل وأهدافًا دقيقةً، وإجراءاتٍ عمليَّةً صارمة، واكتساب مهارات جديدة، وإتقان العمل بها، وذلك ما لا يتيسَّر في سنة واحدة في الغالب.
11– الكتابةُ على الورق: اكتب أهدافك على الورق؛ فالهدفُ الذي لا يكتبه صاحبُه على الورق، ليس بهدف، إنَّما هو من قبيل الأمانيّ، وكلُّ الذين نجحوا في الحياة انطلقوا من وضع أهداف واضحة ومُحدَّدة ومفصَّله ومكتوبة، وخُططٍ دقيقة، ومراجعة بين الفينة والأخرى. وعندما يكتب الشَّخصُ أهدافَهُ على الورق فإنَّه في الحقيقة يزيدها ثباتًا ورسوخًا في عقله الباطن، ويُبرمِجُه على التَّفكير المُستمِرّ، وإيجاد الحلول، وإبداع أساليب وطرائق متنوعة من أجل إنجازها وتحقيقها.حدِّد نقطة البداية: يتعيَّن عليك وأنت تنطلق إلى تحقيق أهدافك التي رسمتها أن تحدِّد نقطة البداية. أين أنت الآن؟ إذا كنت مثلاً تريد أن تخفف من وزنك. فما هو وزنك الآن؟ حتّى تستطيع أن تتعرَّفَ على مدى تقدُّمك يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع، وشهرا بعد شهر، وأنت تواصل السَّعيَ الحثيث من أجل تخفيف وزنك.. وهكذا الأهداف الأخرى.
12 – تحديد الأسباب القائمة وراء ذلك الهدف: حدِّد لماذا تُريدُ تحقيقَ هذا الهدف بالضَّبط. ضع قائمةً بجميع الطُّرق والمواضيع التي تستفيدُ فيها من خلال تحقيقك هذا الهدف بالذّات، واعلمْ أَنَّهُ كلَّما كانت الأسبابُ وراء تحقيق هدفك كثيرة؛ فإنَّ ذلك يُقوّي مِن رغبتك، ويجعلُها متوقِّدةً مُتأجِّجَةً من أجل النَّجاح.
إذا كنت تمتلك سببًا أو سببين لتحقيق هدفٍ ما، فإنَّ رغبتك وحافزك الدّاخلي يكون ضعيفًا، بينما إذا كان لديك أربعون أو خمسون سببًا لإنجاز هذا الهدف؛ فإنَّك تكون في أعلى درجات التَّحفيز، بمعنى أَنَّ لديك أربعين أو خمسين مُحفِّزًا يدعوك ويشجِّعك على مواصلة درب النَّجاح، ولا شيء عندها يقف في طريقك.
13 - تعرَّف على العوائق والحواجز: أمام كل هدفٍ عظيم تقف حواجزُ وعوائقُ يتعيَّنُ على مُبتغي النَّجاح أن يتجاوزَها، ومن خير النَّصائح التي يحسُنُ أَن تُوَجَّهَ لمَنْ يرغبُ في تحقيق أهدافٍ كبرى أن يتعرَّفَ على العوائق التي تصُدُّهُ عن إتمام مرغوبه، وتحقيق مأموله. ما الذي يمنعُك من تحقيق أهدافك؟ ما الذي يُمسِكُ بك إلى الوراء؟ ما العائقُ الأكبرُ الذي يؤرِّقُك؟ ابدأ في تحليله وتقسيمه إلى أجزاء، والتَّغلُّب على كلِّ جُزءٍ منه على انفراد.
وفي هذا المجال، تجدُ أنَّ النّاس العاديين والمُتوسِّطين يتلذَّذون بإلقاء اللَّوم على الآخرين، وعلى الظُّروف المحيطة بهم، أمّا النَّاجحون العظماء فينظرون إلى أنفسهم، ما الذي بداخلي ويمنعُني عن مواصلة درب نجاحي؟
14 – حصر وسائل تحقيق الهدف: حدِّد المعارفَ والمهارات الإضافية التي يتعيَّن عليك أن تتعلمها؛ واعلمْ أَنَّ كلَّ هدفٍ عظيم يتطلَّبُ أن يكتسب صاحبه مهاراتٍ جديدةً، وأن يُتقِنَ معارفَ جديدةً إضافيةً، لم يكُنْ على عِلمٍ بها، حتى يتمكَّن من إنجازه. خصوصًا في العصر الذَّهبيِّ للمعارف الإنسانية؛ فإنَّه يستحيل أن يُحقِّقَ أحدُنا أهدافًا عظيمةً، ويكونَ نجاحُه باهرًا دون أن يأخذ للرِّحلة عُدَّتها، فلا بدَّ للنجاح الكبير من زادٍ وفير، والزّادُ المبلِّغُ في عمومه لا يخرج عن معارف جديدة ومهارات مكتسبة. والذي يقصِدُ إلى أهدافه دون التمكُّن من المعارف المتطلَّبة والمهارات المقرَّرة، مَثَلُه كَمَثَلِ ساعٍ إلى الهيجاء بغير سلاح.
فالمطلوب أن تُحدِّدَ بطريقةٍ علميَّةٍ استقرائيَّةٍ ما الذي ينبغي عليك أن تتعلَّمَه؟ ثم تعزِمَ عزمًا أكيدًا على تحسين مستواك العلمي وإتقان المطلوب منك.
15- استفِدْ من الخُبراء: حدِّد الأشخاص الذي يمكنك الاستفادة منهم؛ فلا يستطيعُ شخصٌ أن يُحقِّقَ نجاحًا باهرًا بمُفردِه، أي بعدم الرُّجوع إلى الخبراء والمتخصِّصين والمساعدين؛ إذ من سُنن الحياة أن يتعاونَ النّاسُ فيما بينهم، ويساعد بعضهم بعضا على إتمام الأهداف وإنجازها.
حدِّد الأشخاص الذين أنت بحاجةٍ إلى مساعدتهم ومُساندتهم، وإن استطعت أن تجد بُغيتَك في الأقربين فافعل، ولا تتحرَّج من سؤال المتخصِّصين الذين أتمّوا مشاريعهم وحقَّقوا أهدافهم، ولو لم تكن لك بهم صلةٌ سابقةٌ؛ فإنَّ النّاجحين العظماء عادةً لا يستنكفون عن الإجابة عندما يُسْألون عن سِيَرِهم ومحطّات حياتهم، والأحداث التي مرّوا بها، والجهود التي بذلوهــا.
16 - ضع خطَّةً متكاملة: ثم تأتي الخطوة الرَّئيسةُ التي تقودك إلى النَّجاح المؤكَّد، وهي وضعُ خُطَّة متكاملة، والمُراد بالخطَّة أن تضع قائمة منظَّمة بجميع الأعمال التي يتعيَّن عليك فعلُها لتنتقل من المكان الذي أنت فيه إلى المكان الذي ترغب أن تكون فيه.
والخُطَّة في مُجملها هي شبيهة بالخطَّة التي تضعها لتقوم برحلةٍ إلى مكانٍ مهمٍّ وبعيد. ماذا تفعل؟. فإنَّك تضع لنفسك قائمة بكل الأشياء والأغراض التي تريد أن تستصحِبها معك، والأمور التي يتعيَّن عليك القيام بها قبل الشُّروع في الرِّحلة، وماذا ينبغي عليك فعله بعدها.
حدِّد ماذا تريد.
حلِّل الوضعية التي أنت فيها الآن.
حدِّد الأسباب التي تدعوك لتحقيق هذا الهدف.
ضع موعدًا محدَّدًا للإنجاز.
تعرَّف على العوائق وضَعْ حُلولاً لتجاوزها.
حدِّد المعارف والمهارات التي يتعيَّن عليك أن تكتسبها.
حدِّد أسماء الذين أنت بحاجةٍ إليهم لمساندتك في تحقيق هدفك.
[اجمع كل المعلومات والخطوات السابقة، وسوفَ تكونُ لديك خطةٌ علمية متكاملةَ]
باختصار الخطَّة هي قائمة بالأنشطة والإجراءات، منتظمةً ومحدَّدةً بالوقت والمراحل والأهمية.
17 - تخيَّل هدفك: احرص على أن تتخيَّل أنَّ هدفك قد تحقق يوميا، واعلمْ أَنَّ الصُّورةَ الذِّهنيةَ التي ترتسم في ذهنك تدفع عقلَك الباطنَ إلى مزيد من التَّفكير في طرقٍ إبداعية لإيجاد حلول وإجراءات عملية تساعدك على تحقيق ما تصبو إليه. احرص على الإحساس بالشُّعور نفسه الذي ينتابُك حينما تحقق نجاحًا كبيرًا. وانظر إلى مدى سرورك وسعادتك، ثُمَّ أعد التخيُّلَ مصحوبًا بالشُّعور الذي يتناسب معه، مرّاتٍ عديدة في اليوم الواحد؛ إنَّك بذلك تعمل على تعميق إيمانك بضرورة إنجازك لأهدافك في عقلك الباطن.
18 - لا تتوقَّف: الاستمرار في فعل ما يتعيَّنُ عليك فعلُه، هو السَّبيل الوحيد لضمان النَّتائج المرغوب فيها. اعزم عزمًا أكيدًا مُوَثَّقًا على ألاَّ تتوقف عن مسيرك إلى حين بلوغ غايتك، وأنَّه مهما كانت المشاكلُ أو العوائقُ التي سوف تُصادِفُك؛ فإنَّك ستزداد إصرارًا ومُثابرةً.
إذا برمجت نفسك بهذه الطَّريقة، وصادفَتْك فعلاً عوائقُ؛ فإنَّك تكون متهيِّئًا نفسيًّا لتجاوزها، وتستطيع التَغلُّب عليها بسهولة.
عندما تُصبِحُ ماهرًا في وضع الأهداف طِوال حياتك، فإنّي أُبشِّرُك بأنَّك قد امتلكت أحسنَ مهارة من مهارات النَّجاح، وبأنَّك عمّا قريبٍ تكونُ من النَّاجحين الكبار الذين يُشارُ إليهم بالبنان، في روعة ما يُنجِزون، وعظمةِ ما يُحقِّقون.
حِكمٌ بالِغةٌ وأقوالٌ مأثورةٌ في عظمة وَضع الأهداف وسِحرِ تحديدها وفعّاليَّةِ كتابتها:
• طاقتك الدّاخليَّة، وإمكانياتك المخفيَّة شلاّلاتٌ ربَّانيَّةٌ، ما عليك إلاَّ أن تُحسن توجيهها إلى هدفٍ معيَّن، وسوفَ تستأنسُ بنور الكهرباء التي تُنتِجُها.
• أنت إنسان، فلابدَّ أن يكون لديك أهداف.
• الأهدافُ أحلامٌ يُحوِّلُها النّاجحون إلى خُططٍ وخُطواتٍ عمليَّة لِتحقيقها.
• قال جي سي بني (تاجر أمريكي ذائع الصّيت): "قدِّمْ لي بائعَ بضائع لديه هدف، وسأُعيدُه إليك رجلاً يصنعُ التّاريخ، أوْ قدِّم لي رجلاً لا هدفَ له، وسأعيده إليك بائع بضائع".
• النَّجاحُ يُساوي الأَهدافَ، وكُلُّ ما عداه كماليّاتٌ.
• عندما يُخطِئُ سَهمُك هدفَه، لا تُفَكِّرْ ما الخطأُ الذي فعلته، بل اسحب السَّهم الثّاني وفَكِّرْ: ما الذي يَجِبُ عليَّ فِعلُهُ بِطريقةٍ صحيحةٍ لأُصيبَ الهدف.
• أبدًا لَم يكبُرْ بنا العُمر بشكلٍ يَمنعُنا مِن وضع أهدافٍ جديدة، أو أن نحلُمَ بإنجاز أشياء جديدة.
• الحُلمُ يبقى حُلمًا، الهدفُ هو حُلمٌ له خُطَّةُ عملٍ ومَوعِدُ تنفيذٍ.
• الأهدافُ التي تضعُها تسمَحُ لك أنْ تجعلَ التَّغييرَ يسيرُ لصالِحك، وتُمَوْضِعُك في يمين التّاريخ.
• يجبُ أَن يكونَ لديك أَهدافٌ ذات مدى بعيد، حتّى لا تُحبِطَك الإخفاقاتُ قصيرةُ المدى.
• أنا أسيرُ بِبُطءٍ، ولكنّي لا أسيرُ إلى الخلف. [إبراهام لينكولن]
• أنتَ ترى الأشياء وتقولُ: لماذا؟ لكن أنا أحلُمُ بأشياء لَم تتحقَّق وأقولُ: لِمَ لا؟
• كلُّ شيء في حياتك يبدأ فكرةً، أو أُمنيَّةً أو حُلْمًا.
• للعُقول العَظيمة هدفٌ، وللعقول الأُخرى أُمنيّاتٌ فقط.
• مِن أكثر القواعد التي اتَّفق على صحَّتها العلماء والفلاسفةُ والسّيكولوجيون وعلماءُ النَّجاح، أنَّك تُصبح الشَّخصَ الذي تُفكِّرُ فيه دائمًا، عالمك الخارجيُّ هو مِرآةٌ عاكسةٌ لعالمك الدّاخلي.
• النَّاجحون دائمًا يفكِّرون فيما سوف يصبحون عليه، وكيف يصلون إليه، وغيرُ النَّاجحين يتحدَّثون عن مشاكلهم ومخاوفهم، وعلى مَنْ يقع اللَّومُ، ومَنْ صدر منه التَّقصير.
• الذين يسيرون بدون أهدافٍ واضحةٍ كسائق سيّارة في مدينة كثيفة الضَّباب، مهما كانت قوَّةُ السيّارة التي يسوقها، فإنَّه سيسيرُ مُتردِّدًا وحذِرًا، لا يتقدَّمُ إلاَّ ببطء، كذلك شأنُ الذي يخبط خبطَ عشواء دون غايةٍ واضحة يقصدها، ولا هدفٍ مُحدَّدٍ يؤمُّه.
• عندما تكونُ أهدافُك واضحةً؛ فليس عليك مِن حرجٍ، وما عليك مِن بأسٍ إذا لم تعرف الكيفيَّة التي بها تحقِّقها.
• إذا ربَّيتَ أولادك على أَنَّهم قادرون على بلوغ أيِّ هدفٍ، وتنفيذ أيِّ مُهمَّةٍ قرَّروا فِعلَها مِنْ قبلُ، ساعتَها ستكونُ قد نجحتَ فعلاً كوالِدٍ، وستكونُ أهديْتَهم أعظم الهِبات في حياتهم. [براين ترايسي] 
المفتاح الثالث: النَّجاحُ هو الأهداف
  • العنوان : المفتاح الثالث: النَّجاحُ هو الأهداف
  • الكاتب :
  • الوقت : 12:07
  • القسم:

شاهد ايضا

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

:) =( :s :D :-D ^:D ^o^ 7:( :Q :p T_T @@, :-a :W *fck* x@ |o|

Top